موقع جامعة عدن الإلكتروني

صنعاء/حوار: أحمد الزبيري:
كثيرة هي القضايا والموضوعات التي يمكن تناولها مع سياسي واكاديمي خبير ومجرب حصيف وعميق كالدكتور/عبدالعزيز صالح بن حبتور- عضو مؤتمر الحوار الوطني- رئيس جامعة عدن، الذي التقيناه على هامش مؤتمر الحوار الوطني وطرحنا عليه جملة من القضايا التي يمليها ويفرضها الواقع والمشهد السياسي الراهن في معطاه الأهم للحوار والمسارات التي وصل إليها خلال فترته الأولى، ليكون التركيز على مدى تأثير ذلك في انجاح التسوية السياسية والوصول إلى متطلبات استحقاقات التغيير على طريق بناء اليمن الجديد ودولته المدنية القائمة على النظام والقانون والمحققة للمواطنة المتساوية.. فإلى نص الحوار:ـــ
< انتهت الفترة الزمنية الأولى لمؤتمر الحوار الوطني أيمكنكم ان تضعونا في صورة ما انجز على صعيد فريق التنمية ومجمل مسارات الحوار؟
>> شكراً جزيلاً لـ�26سبتمبر� على هذا الحوار وعلى كل حواراتكم حول القضايا الساخنة في اليمن.. شكراً لك شخصياً وهذا هو الحوار الثاني أو الثالث معكم.. بطبيعة الحال مؤتمر الحوار الوطني اليوم قد قطع شوطاً لا بأس به.
من حيث الزمان ومن حيث الموضوعات.. نحن الآن تجاوزنا شهرين ونيف، وخلاصة الجهود التي بذلت خلال هذه الفترة تقدم في شكل تقارير ترفع من فرق العمل إلى الجلسة العامة الثانية وهي عبارة عن حصيلة مناقشات لقراءة الواقع والتحليل المصاحب له واستقراء البيانات والمعلومات في هذا الواقع بالإضافة إلى ما جاء به العديد من المحاضرين وهم مسئولين في الدولة ومن أجانب وقامت بتنسيق لكافة هذه الأنشطة الأمانة العامة لمؤتمر الحوار.
هذا النشاط الحقيقة تزامن مع نزول كل الفرق الى المحافظات.. انا ضمن الفريق الذي كلف بالنزول الى عدن وكانت لقاءات مثمرة مع محافظ المحافظة ومع وكلاء المحافظة وايضاً مع مدراء المديريات في عدن بالإضافة إلى بعض المكاتب والمؤسسات في محافظة عدن التي هي بوابه حقيقية لاقتصاد وتنمية اليمن لكنها لم تحظى باهتمام خاص من الناحية المؤسسية كي تقوم بدورها بل علقت فيها التنمية منذ الاستقلال الوطني في 67م واستمرت الى يوم الوحدة واستمرت بعد ذلك المناكفات الى يومنا هذا مع ملامح لابد من التأكيد عليها هي ان هناك زيادة في البنية التحتية.
زيادة في الطرقات وتطوير للعديد من المنشآت وجامعة عدن على سبيل المثال حصلت على نصيب وافر بعد الوحدة في التنمية والتطوير وهذا يحسب لدولة الوحدة.
رعاية استثنائية..
< لكن هذه البنية لمدينة عدن لم تأخذ الطابع المخطط وفي إطار إستراتيجية ترتقي الى مستوى استحقاقات النهوض بهذه المدينة التي تكتسب أهمية حيوية وإستراتيجية واقتصادية وسياسية كبرى لحاضر ومستقبل اليمن؟
>> وهذا سؤال مهم عدن تحتاج الى إعادة صياغة حقيقية لبنيتها التحتية وايضا لخارطة المستقبل.. هذه المدينة تستوجب من كل النواحي أكانت الإنشائية أو المؤسسية أو اللوائح التي تنظم النشاط وبعد ان تستكمل هذه الاجراءات عدن ينبغي ان تحظي برعاية استثنائية أولاً لأنها أولى المدن في اليمن التي بدأ فيها الازدهار الاقتصادي منذ عهد الاستعمار البريطاني.
كانت عدن من خلال أرقام ومعطيات عديدة هي السباقة في العديد من الجوانب.. اليوم تراجعت كثيرا عن كل ما يمكن ان نصفه بالتطور الأرقام متدنية.. الميناء.. المطار البنية التحتية..شبكة الاتصالات والمواصلات والطرقات..أنا أحياناً احسد صنعاء مقارنة بعدن وهذا الحسد الايجابي الذي أريد ان ينتقل جزء مما يحدث هنا في صنعاء إلى عدن لأنها تستحق فعلاً من كل اليمن ومن كل المسئولين العناية والاهتمام الخاص.
آراء إقصائية..
< اثير لغط حول نزول العديد من فرق الحوار الى عدن.. الاستقبال الرسمي كان جيداً حسب ما تحدثت لكن ماذا عن الاستقبال الشعبي؟
>> الاستقبال الشعبي اظنه ليس كما يصور في بعض وسائل الاعلام ما حصل هو تظاهر مجموعة من اصحاب الراي الواحد هم الحراك غير السلمي وهؤلاً كانوا يمنعون الناس من الدخول والخروج واعدادهم معروفه لاتتجاوز 200– 300 شخص يقفون على طريق ويغلقوه وتجنباً للاصطدام بهم تم تحاشياً لهذا الامر.
هؤلاء لا يعبروا عن شعبية عدن لان عدن بها قرابة 800 ألف مواطن وجميعهم كانوا فرحين جداً بنزول أعضاء لجنة الحوار الوطني وهم يعرفون ان هذا الحوار هو المخرج الوحيد والآمن لحل مشكلاتهم اما هؤلاء فلهم أراء اقصائية معروفة ويتبعون لجهات للأسف خارجية.
قضية وطنية..
< في فريق التنمية..ما هي القضية التي كانت بالنسبة لكم ذات اولوية؟
>> اولا نحن بحثنا ولازلنا نبحث في ما هي الصيغ الدستورية التي تضمن وجود تنمية مستدامة شاملة كاملة لليمن الجديد النص الدستوري سيلزم المؤسسات..سيلزم الأحزاب..سيلزم القوى جميعها بمحتوى ونص الدستور.. هل هذا الدستور الذي نسعى الى تأسيسه يحتوي على فرصة حقيقية لان تكون التنمية هي القاطرة الحقيقية التي تقود المجتمع لا ان تكون عائقاً ومعيقاً لفكرة بناء الدولة في المرحلة القادمة؟! الاصل ان كلنا سعينا فرق.. مجموعات.. احزاب افراد واختصاصيين الى ان تصب جهودنا في نقطة واحدة وهي ان التنمية ليست حزبية.. التنمية هي قضية وطنية ولانها قضية وطنية وعلينا ان نشترك جميعاً في بلورة هذه الرؤيه التي تعطي زخماً حقيقياً للتنمية ما بعد اقرار الدستور الجديد.. تعطي ضمانات لرجال الاعمال.. تعطي ضمانات للموظفين والعمال.. تعطي حقوقاً ملموسة للمواطن اليمني في التعليم والصحة وغير ذلك.. نحن صحيح ليس بلد غني لكننا نملك الإنسان وبالتالي لابد من تسخير هذه الرسالة التنموية لخدمة هذا الإنسان مع ديمومة واستمرارية وديناميكية الاقتصاد الذي يضمن التطور المستقبلي.
أولوية التنمية..
< هل تم طرح قضايا التحديات الحقيقية.. الصعوبات الحقيقية التي تواجه التنمية في اليمن؟
>> كل القضايا طرحت ولم يتم حجب أي موضوع من الموضوعات طبعا التنمية تشمل كل المحاور.. التنمية الإنسانية البشرية.. قضايا التعليم.. قضايا الصحة.. قضايا دور القطاع الخاص مع الدولة وقضايا التنمية الثقافية والروحية ودور الدولة بعد ذلك في هذه التنمية المشار إليها كل ذلك وضع على مائدة الحوار وكلها طرحت بعمق وبمعطيات أصبحت متاحة لمعظم المشاركين إذا لم نقل جميعهم اجمالاً.. كان هناك وضوح في طرح القضايا.
رسالة ضامنة..
< التحدي الرئيسي الذي تواجهونه في مؤتمر الحوار فيما يخص التنمية.. ما هو؟
>> التنمية كلها تحدي وبالتالي عندما نخوض في جزئيات التنمية كل قضية تحدي بمفردها التعليم تحدي اساسي بالنسبة لليمن دور القطاع الخاص تحدي كبير.. ما هي الضمانات التي تقدمها الدولة لقانون الاستثمار وقانون الحفاظ على حقوق الناس وعلى ممتلكاتهم التي جاؤوا ليستثمروا في بلدك.
هذا التحدي كبير تواجهه الدولة التي عليها ان تحقق تلك الضمانات كرسالة تقدمه في مجال التنمية.. ما هو دورها هل الدولة ستكون ضامنة حقيقية لنماء وتطور الاقتصاد ام دولة معيقة؟! كل هذه الموضوعات اصبحت عبارة عن كتلة كبيرة من التحديات موضوعة امام المتحاورين.
اكتمال المحاور..
< بالنسبة لعملكم في فريق التنمية.. كيف يتكامل مع عمل الفرق الاخرى؟
>> طبعا لدينا تسع فرق عمل اولها القضية الجنوبية وآخرها التنمية لكن لانستطيع ان نخرج باي نص دستوري صحيح ان عندما تكتمل كل المحاور التسعة اذا غاب محور من المحاور سيعطل علينا كتابة نص حقيقي دستوري يضمن النماء والتطور المستقبلي.
حلاً سحرياً..
< بالنسبة لمسألة بناء الدولة وشكل النظام السياسي.. هل ترون النظام الفيدرالي سيسهم في تحقيق انتقالات في عملية التنمية على مستوى كل إقليم وعلى مستوى أيضا الفيدرالية؟
>> بناء الدولة هذا هو السؤال المركزي الذي يوضع دائما امام أي قوة تريد ان تدير أي بلد وأي مجتمع.. بناء الدولة طبعا له اشكال الدولة ذاتها هل هي الدولة البسيطة المركزية؟ هل الدولة الفيدرالية.. الدولة الاتحادية.
الدولة الكنفيدرالية الدولة التشاركية يعني سلسلة معطيات لدى كل اعضاء المؤتمر نحن جميعاً نتفق على ان قضايا التنمية كانت عائقاً كبيراً.
بسبب مركزية القرار ومركزية الدولة في صنعاء اذا المطلوب هنا ان يتم الحديث حول هذه المركزية.. كيف ينبغي تجاوزها هذه النقطة الاولى.
النقطة الثانية ليس هناك حلاً سحرياً في موضوع الدولة الاتحادية انها ستقضى وستحل لنا قضايا التنمية او القضية السياسية برمتها لكن هذه واحدة من الأشكال والنماذج الموجودة في العالم هناك دول اتحادية وهناك دول مركزية نجحت في بعض البلدان وأخفقت في البلدان الأخرى.
نحن لم نتوافق الى هذه اللحظة قضية ان الدولة المركزية لم يكمن عامل مساعد في تحقيق نماء وتطور المجتمع اليمني.
اذا كانت هذه المشكلة الحل يعني كما في اعتقاد العديد من السياسيين والمتحاورين ان في الدولة الفيدرالية.
والفيدرالية ليست مكونة من جزءين وهذا على الأقل رأيي انا الشخصي ولكن الفيدرالية الاتحادية تتكون من عدة أقاليم هذا يضمن لنا وجود مساحة من مشاركة الناس في موضوع إدارة الثروة والمشاركة في السلطة.. هذا المحور مهم ان نفكر فيه اكثر من ان تجلب غد بعد اعلان الدستور الجديد المن والسلوى.. الدولة القادمة حتى الاتحادية ستواجهها العديد من التحديات والمصاعب المطلوب ان نبحث في فترة انتقالية تكون مريحة هذه الفترة سوف تساعد على تطوير النظم والقوانين واللوائح وبناء المؤسسات هذا يتطلب تقديم الدعم من قبل الدول المانحة لان هذه الدول شريكة وضامنة للمبادرة الخليجية بآليتها التنفيذية المزمنة.. الدولة القادمة في تقديري ستكون مبنية على قراءة صائبة ومعالجات ملموسة في الواقع وايضاً حلول متأنية صدرت في فترة قياسية هذه الفترة الانتقالية من الفترات المطلوبه من اجل الانتقال فعلا الى هذه الدولة الاتحادية.
دائرة التخلف..
< الى أي مدى ستؤدي البنية الاتحادية للدولة في اليمن الى التسريع من وتائر التنمية الناتجة عن التنافس الايجابي بين الاقاليم بالنظر الى صعوبات وتحديات الواقع الموضوعي الاجتماعي السياسي والاقتصادي المتخلف؟
>> اولاً: هذا التخلف هو ظاهرة لازمت كل البلدان النامية والتي خرجت من عباءة الاستعمار الأوروبي ولكن بعض الدول اعتمدت على مفاهيم اقتصادية وسياسية اخرجتها من دائرة التخلف الى دائرة اخرى الذي هي دائرة الدولة الحديثة المتطورة نسبياً او على الاقل في الاتجاه الذي يتم السعي نحو بنائه.
التخلف مرتبط ومرهون بإحداث نقله حقيقية في السياسات التنموية في الانسان في التاهيل والتدريب بناء نظام تعليمي يصدر فكر الانسان المستوعب.
الانسان الكفؤ المستوعب لمقتضيات النماء والنهوض والبناء والتطور ليس بالمال وحده تستطيع ان تقضي على التخلف.
ولا ايضاً بالبرامج لوحدها دون ان تاتي اليها تغطية مالية بل يمكن ان تحل الاشكالية بوجودهما معاً.
< دولة فيدرالية من عدة اقاليم لماذا؟
>> انا ارى الاتي الدولة الشطرية قد اختبرت لاكثر من 23 سنه وفشلت فشلاً ذريعاً والدولة الاندماجية ايضا تعرضت لتشققات ومصاعب والى حدٍ كبير ولم تقوم بمسؤولية المهام والواجبات المناطة بها لكنها ليست فاشلة كما هي الدولة الشطرية وفشل الدولة الشطرية كان واضحاً في الشمال والجنوب وبالذات في الجنوب الدولة الاتحادية القادمة باذن الله تستوعب سلبيات التجربتين كي تنتقل بها الى الدولة الاتحادية.. نحن نرى ان مهمة الدولة اليمنية الاتحادية القادمة هي في بناء المؤسسات وفي صياغة اتخاذ القرار.
وفي استثمار نتائج هذه القرار الادارية.. وفي وجود مؤسسة ادارية متماسكة تنتج خدمات حقيقية للناس في اطار المحافظة والاقليم الى ان نصل الى العاصمة صنعاء.
هذا هو الذي يتم التفكير فيه.. انا مع هذه الرؤية مع هذه الفكرة لانها تضمن اننا لا ندخل في صراع غداً.. في صراع جهوي مناطقي وصراع وخلاف واقتتال.. نحن قد عشنا مرارته طيلة الدولة الشطرية في الجنوب وبالتالي اذا كان هناك دولة من اقاليم كل اقليم سيكون مسؤول عن ذاته.. مسؤول عن قدراته.
مسؤول عن مخرجات سياساته.. كما أسلفت انه سيكون هناك نوع من التباري ما بين الأقاليم التي تتكون منها اليمن الواحد.
القبيلة والدولة..
< هناك من يبدي مخاوف ترتبط باشكالية هيمنة القوى التقليدية الدينية والقبلية التي التغيير بالنسبة لها ان تكون هي وحدها في السلطة، وبالتالي تنظر الفدرالية وبناء الدولة وحل قضية الجنوب وصعدة وغيرها انها تتعارض مع مشروعها.. ما مدى اتفاقكم مع هذا الطرح؟
>> هذة القوى لم تعبر بشكل واضح أنها ضد بناء الدولة على أساس إتحادي ولا أساس الدولة المدنية.. هنا يمكن ان تعيقها في ممارسات تقوم بها.. فهي الان في لحظة إختبار فعلي.. هل تستطيع ان تواكب هذه الفكرة الحداثية العامة الوجودية لبناء هذه الدولة او انها تتمترس خلف افكارها؟ برامجها واحياناً عقيدتها الحزبية او القبلية.. هذا لن يخدمها ولن يخدم تطورها.. لكن اذا أخذنا القبيلة كمؤسسة اجتماعية أقول: هذه مؤسسة حفظت لليمن تماسكة لفترة طويلة من الزمن.
نحن علينا ان نستثمر هذا الارث الانساني وتطويعه من اجل الدولة المدنية لا أن نرميه فقط ونعتقد اننا بنينا الدولة المدنية.. جزء من اختلالاتنا الماضية نحن في الجنوب هي اننا قضينا بشكل قسري على المنظومة القبلية واستبدلناها بمنظومة حزبية خلال الثلاثة والعشرين عاماً.. قضينا على المرتكزات الفكرية من خلال العلماء الفقهاء المراجع الدينية.
قضينا على الشيوخ والوجاهات الاجتماعية وبحثنا عن صيغة نلقناها بشكل حرفي من بعض البلدان الاشتراكية.
.فلا التجربة التي جاؤوا بها حديثاً نجحت ولا التجربة التي ألغيت أفادتنا.. إذا نحن لا نريد أن نضحي أيضاً بذلك في الدولة القادمة.. لدينا مؤسسات قبلية مهم الحفاظ على تراثها الايجابي الإنساني ولكن عليها ان تعرف انها لا يمكن ان تكون بديلاً للدولة وعائقاً للمجتمع المدني.
< التجربة التاريخ في الشمال تبين عكس ذلك.. فقد كانت القوى التقليدية العائق امام ايجاد دولة حتى في حدها الادنى؟
>> هذه المحاذير التي تضعها مبرره منقولة من تجربة لكن اذكر لك تجربة ايضا ايجابية لهذه المؤسسة القبلية الافتراض لو ان احداث 2011م البعض يسموها ازمة والبعض يسميها ثورة لو أنها لم تحكم بالضابط القبلي كيف نتوقع الاحداث الى هذه اللحظة قراءتي الشخصية الأمور كانت بدون هذا الضابط ستؤدي الى حرب اهلية بعيدة المدى.
<اذا فهمناان القبيلة والقوى التقليدية المتحالفة معها ليس لديهاتراث سياسي وخبرة في حين ان الواقع الاجتماعي السياسي والاقتصادي اليوم يقول عكس ذلك الا تتفقون مع من يبدي مثل هذة المخاوف؟
>> انا اتفق معك.. في الاحداث الاخيرة وظفتها بشكل ايجابي لكن التوظيف السلبي اين؟.
انها تريد ان تواصل اختزال ما يحدث من تغيير من اجل مصلحتها.. هذا بالتاكيد موضوع خلافي غير متفق عليه بل انه يمكن ان يكون عائقاً من العوائق القادمة.
جيش للوطن..
< بالنسبة للمؤسسة العسكرية القوات المسلحة والامن في الفترة الأخيرة كانت قرارات رئيس الجمهورية فيما يخص الهيلكة.. فيما يخص إعادة بناء الجيش والأمن على اسس وطنية علمية حديثة.. إلا ان لم يلمس ذلك ايجابياً على صعيد الأمن والاستقرار.. ما العوائق والتحديات أمام هذا التوجه؟
>> قبل الإجابة على هذا السؤال أظن انه مهم ان ندرك انه عندما تكون هناك صراعات حزبية سياسية بين القوى الفاعلة في المجتمع يتسلل كثير من الظواهر التي تهز ثقة المجتمع بالدولة يعني مجموعات الارهابيين مجموعات المخربين مجموعة البلاطجة هؤلاء ينشطون عندما يكون هناك في ازمة سياسية طاحنة بين القوى والآن نحن نعيشها للاسف نعيش هذا الصراع الحزبي السياسي القائم وبالتالي قبل الدخول الى المعالجات لابد من التسريع في حل هذه الأزمة القائمة بين الاحزاب والاتفاق بشكل عاجل على هذه الدولة القادمة هذه نقطة النقطة المرتبطة حول المؤسسة العسكرية وهيكلتها اظن ان القرارات التي اتخذها الاخ الرئيس عبدربه منصور هادي هي قرارات شجاعة وجريئة من اجل المصلحة الوطنية لليمن واذا ما اخذنا ان الجيش يفترض ان يكون اداه بيد الوطن وليس بيد افراد ولابيد قبائل ولا بيد أحزاب ولا بيد تكتلات نحن الآن امام مشهد الى حدٍ ما فيه التباس قوى لم تستوعب ان هذا التغيير جاء من اجل الوطن وليس من اجل الأحزاب والأشخاص، ثانياً ان التغيير هذا لابد ان يدفع ثمنه الكل الذين كانوا في السلطة او المشاركين في السلطة او القوى السياسية التي تعتقد انها هي التي لديها صك على الشارع الوطني الى آخره.
علينا ان نستوعب انه بدون توحيد الأداة الضامنة لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني سيكون عملنا عبثياً لن تكون له النتائج المطلوبة فعلا تقوية هذا الدمج الذي حصل في المؤسسات العسكرية المؤسسة الأمنية ايضاً يحصل لها ما حصل للمؤسسة العسكرية، وبالتالي تغذية العقيدة الجديدة للجيش الوطني الجديد وهي الحفاظ والدفاع عن اليمن والشعب اليمني وليس شيء آخر.