آخر تحديث :Mon-08 Jun 2026-11:02PM
جامعة عدن

ارشيف الاخبار

صبراً آل زكريا

2012-03-29

موقع جامعة عدن الإلكتروني

عدن/نصر باغريب:

بسم الله الرحمن الرحيم "يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فأدخلي في عـبادي وادخلي جنتي" صدق الله العظيم.



بقلوب ملؤها الأسى والحزن نتقدم بأحر التعازي القلبية إلى أسرة آل زكريا، والكابتن طيار/أحمد عمر عبد الغفور زوج الفقيدة القاضية/حميدة زكريا، وإلى الأستاذ/محمد زكريا أخ الفقيدة، وإلى الأخ/رامي أحمد عمر نجل الفقيدة، لوفاة الفقيدة القاضية/حميدة زكريا الشخصية القانونية والوطنية الرائدة في الوطن العربي، المرأة التي تركت أثراً إنسانياً حضارياً بارزاً في سفر التاريخ المدني العربي في السلك القضائي، التي وافاها الأجل يومنا هذا الخميس إثر مرض عضال ألم بها.

 نسأل الله العلي القدير أن يجعلها من أهل الجنة، وان يسكنها فسيح جناته وان يجعل قبرها روضة من رياض الجنة، وان يلهم ذويها الصبر والسلوان.

"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُا وارْحَمْها واعفُ عنْهُا وأكرمْ نُزُلها، ووسِّع مُدْخلَها، واغسلها بالمَاءِ والثَّلْجِ والبَرَدِ، ونَقِّهِا من الخطَايا كَمَا ينَقَّىَ الثَّوبَ الأَبيضَ من الدَّنَسِ، وأَدْخِلْها الجَنَّةَ."

ولأحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم، إنّا لله وإنّا إليه راجعون.

 

المعزون:

الدكتور/عبدالعزيز صالح احمد بن حبتور

رئيس جامعة عدن

وهي كذلك من: الأخ/نصر مبارك باغريب ومن منتسبي جامعة عدن كافة.

 

 

يذكر أن الدكتور/عبدالعزيز صالح بن حبتور رئيس جامعة عدن كان قد كرم القاضية/حميدة زكريا بميدالية ندوة "عدن بوابة اليمن الحضارية" التي عقدت يومي 18 - 19 يناير 2011م، وأصدرتها جامعة عدن.

وجاء منح هذه الميدالية تقديراً وعرفاناً من جامعة عدن للقاضية/حميدة زكريا على الإسهام القانوني والحضاري المتميز في المجال القانوني وريادتها في هذا المجال على مستوى الجزيرة العربية.

وتعد القاضية/حميدة زكريا محمد أول امرأة تشغل وظيفة "قاضية محكمة" في الجزيرة العربية، وهي مؤهلة أكاديمياً وخرجيه جامعية، من جمهورية مصر العربية، وفي العام 1971م، انطلقت القاضية/حميدة زكريا كأول قاضية محكمة في عدن والجزيرة العربية.

  وشهدت مدينة عدن خلال عقود الثلاثينيات والأربعينيات والخمسينيات قفزة حضارية كبيرة، ترسخت فيها قيم المدنية الحضارية، وفي سنوات السبعينيات من القرن الماضي (القرن العشرين) شهدت عدن تزايداً في أعداد القاضيات والمحاميات خاصة بعد إنشاء جامعة عدن في بداية السبعينيات (1970م)، وإنشاء كلية الحقوق، وقبلهما معهد الحقوق والقانون بالمدينة، واستطاعت المرأة في عدن أن تشق طريقها دون صعوبة في ميادين العمل المختلفة لتوفر المناخ الحضاري المنفتح حينها، وإضافة لبروز المرأة في السلكين العسكري والقضائي، وجدت المرأة كمهندسة للطيران والبناء المعماري والاتصال والميكانيكا، ووجدت الطبيبة والجراحة، ووجدت الصحفية المؤهلة علمياً، والأديبة وغير ذلك من المهن التي لم ترق إليها أختها  المرأة في العديد من البلدان العربية في عقد السبعينيات من القرن الفارط.

وبالنسبة للقاضية/حميدة زكريا فقد بدأت مشوارها في القضاء في جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية منذ عام ‏1971م،‏ وكانت أول قاضية خريجة كلية الحقوق جامعة القاهرة‏..،‏ وقد تفوقت كثيراً في فض النزاعات الأسرية، وقد قدمت برنامجاً تلفزيونياً للتوعية الأسرية...، ولم تكن حميدة هي الوحيدة التي تعلمت علي أيدي محاميات مصريات من أفضل أساتذة القانون بكليات الحقوق، فقد لحقت بها الكثير من النساء في عدن حتى العام 1990م، ووصل عددهن نحو ‏34‏ قاضية في جمهورية الجنوب اليمني، كما برزت العديد من النساء كوكيلات النيابة في أماكن النائب العام‏ حتى العقد التاسع من القرن العشرين، وبعد العام 90م، تحول عمل المرأة في القضاء إلى المجال التجاري والأحوال الشخصية والمدنية فقط..‏