آخر تحديث :Mon-08 Jun 2026-11:02PM
جامعة عدن

ارشيف الاخبار

وفد جامعة عدن يقدم واجب العزاء بوفاة البابا شنودة

2012-03-21

موقع جامعة عدن الالكتروني



عدن/نصر باغريب:

قام الدكتور/عبدالعزيز صالح بن حبتور رئيس جامعة عدن، بمعية الدكتور/مهدي الحاج باعوضة عميد كلية الصيدلة، والدكتور/طه شمسان المقطري مدير عام العلاقات الدولية بجامعة عدن اليوم الأربعاء (21مارس2012م)، بتقديم واجب العزاء للشعب المصري بوفاة البابا شنودة  الثالث بطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.



وكان سعادة السفير/حداد عبدالتواب الجوهري قنصل عام جمهورية مصر العربية بمدينة عدن في استقبال الأخ/رئيس جامعة عدن والوفد المرافق له بمقر  القنصلية بمديرية خور مكسر الذي قدم للتعزية بوفاة البابا شنودة.

وقد دون وفد الجامعة كلمات العزاء في سجل الزيارات عبروا فيها عن تعازيهم بوفاة البابا شنودة الذي فقدته مصر والأمة العربية بوصفه منافحاً صلباً ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني، وله مواقف مشرفة لنصرة قضايا الأمة العربية وفي إسهامه في الدفاع عن مصر أبان العدوان الثلاثي واشتراكه المباشر كضابط في المقاومة الشعبية المسلحة ضد العدوان على مصر.



وأشاروا إلى أن رحيل الفقيد البابا شنودة يمثل خسارة لمصر وللأمة العربية بوصفه شخصية لها قيمتها ومكانتها الدينية والإنسانية ودورها الكبير في تعزيز قيم السلم الاجتماعي والوطني..، راجين من الله عز وجل أن يرحمه ويغفر له.

وقد دفن جثمان البابا شنودة الثالث في دير وادي النطرون الواقع بين القاهرة والإسكندرية، حسبما أوصى، وفي هذا الدير اعتكف البابا مراراً احتجاجاً على السلطات المصرية حينها، وفيه عاش سنوات المنفى إثر خلاف عاصف مع الرئيس المصري الأسبق أنور السادات بسبب موقف البابا الرافض لاتفاقات كامب ديفيد للسلام مع إسرائيل، ودعوته للمسيحيين بحرمة التعامل أو الذهاب للكيان الصهيوني.

وقرر السادات تحديد إقامة البابا في سبتمبر عام 1981م، وتمت إحالته للمحاكمة، وفي 3 يناير 1982م، صدر بحقه حكم قضائي من رئيس محكمة القيم والنقض، بإعفائه من منصبه كبابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ورغم أن الحكم جاء بعد مقتل السادات ووصول مبارك إلى سدة الحكم إلا أن البابا ظل على مواقفه.

واتسمت شخصية البابا شنودة بالتوازن والتسامح الديني، فقد رأى أحد المشايخ المسلمين في مدينة أسيوط بصعيد مصر بالبابا شنودة (أسمه السابق: نظير جيد) عندما كان طفلاً علامات الذكاء والشخصية المتوازنة، دعاه ليعلمه الإنجيل، في صورة جسدت التسامح الديني التي جسدت قيم الإسلام السمح، وهو مآ أثر على البابا شنودة وفي مواقفه المتوازنة طوال حياته.

فقد أدخل البابا شنودة ولأول مرة في التاريخ الكنسي اللغة العربية إلى صلوات الكنيسة القبطية، وكثيراً ماكان شنودة يستشهد بآيات القران الكريم في أحاديثه، ويضع سجادة للصلاة بمقره يقدمه لضيوفه المسلمين عندما تحين مواعيد صلاة المسلمين.

ولم تكن معارف شنودة عن تاريخ مصر والعرب والعالم محصورة بما رآه بأم عينه من حوادث ووقائع غنية خلال سني شبابه وكهولته، بل عُرف عنه إلى جانب ولعه بدراسة الكهنوت، حبُّه لقراءة التاريخ القديم والحديث، ولهذا درس التاريخ أكاديمياً ونال الشهادة العلمية فيه من جامعة عين شمس بمصر.

 ولم يكن البابا شنودة الذي عاصر حكاماً عديدين توالوا على حكم مصر، يشعر بضرورة مراعاة أولئك الحكام (في حالة عدم عدلهم) للحفاظ على كرسي البابوية، وكانت الوطنية والعروبة هي البادية في كل مواقفه، وله أثر مشهور يقول فيه (مصر وطن يعيش فينا).